سيشهد قطاع السمعي ـ البصري في الجزائر تحولات كبرى، بتوجه القناةالمتوسطية الفضائية ''بور تي في'' إلى المشاهد الجزائري، بعد أن أضحىمالكها الجديد رضا محيقني، مع بقاء ناصر كتّال مساهما فيها، لتطل في حلةجديدة وتصور مغاير، كقناة تهتم بالمشاهد الجزائري، وتغدق عليه بمسلسلاتوسلاسل فكاهية، وبرامج فنية، رياضية وتنشيطية، تسعى لتكون عند مستوىتطلعاته وتلبي رغباته.
مع احتدام النقاش حول ضرورة فتح القطاع السمعي ـالبصري في الجزائر، تستعد قناة المتوسط ''بور تي في'' المتواجدة حاليا فيورشة عمل كبيرة، لتطل بحلة جديدة في الخامس من شهر جويلية المقبل، تزامنامع الاحتفال بالذكرى الـ50 لعيدي الاستقلال والشباب، وتكون بذلك أول قناةخاصة تتطرّق لاهتمامات المشاهد الجزائري بعد التجربة الفاشلة لقناةالخليفة.
إطلاق ''بور تي في'' في 5 جويلية المقبل
أكدتمصادر مطلعة في تصريح لـ''الخبر''، أن ''بور تي في'' تضرب موعدا للمشاهدالجزائري داخل الوطن، وحتى أبناء الجالية الجزائرية المقيمين بفرنسا وكنداوغيرها، في الخامس من الشهر المقبل، على القمرين الصناعيين ''هوت بيرد''و''نيل سات''، للتعرّف على الديكور والشعار الجديدين للقناة التي اختيرلها ''التفاعلية'' كشعار عملي، مع بث باقة من كواليس التحضير لجملةالأعمال التلفزيونية، والتي من المرتقب أن تعرض شهر رمضان المقبل، إلىجانب ''ميكرفون الشارع'' بصوت أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بفرنساومواطنين جزائريين، يهنئون القناة على حلتها الجديدة.
ويتواصل بثالبرامج التلفزيونية طيلة شهر جويلية، بما فيها مجموعة من مسلسلات منإنتاج بلدان أعضاء في الاتحاد الدولي للإذاعات والتلفزيون، بمعدل 4000ساعة.
وسيسافر أفراد الجالية الجزائرية إلى وطنهم الأم، دون حاجةلاقتناء التذكرة، وذلك عبر البرامج الفنية للقناة، من خلال تغطيةالمهرجانات الصيفية في الجزائر وعرضها في نفس الفترة، على غرار مهرجانتيمفاد الدولي من الرابع إلى غاية الرابع عشر من شهر جويلية المقبل،ومهرجان جميلة العربي من الثـامن عشر إلى غاية الثـامن والعشرين من نفسالشهر، وكذا سهرات الكازيف، فيما سيتم عرض سهرات من مهرجان الموسيقىالحالية التي يحتضنها مسرح ''كالما'' بفالمة في الفاتح من جويلية المقبلبعد انتهائه.
وتسعى الفضائية ''بور تي في'' إلى دعم الفرق الغنائيةوالموسيقية الجزائرية الشابة، وإلقاء الضوء على مواهبها، خاصة تلك المهتمةبالموسيقى المعاصرة والحديثـة.
عرض حصري لـ''مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة''سيكونشهر رمضان بمثـابة الانطلاقة الحقيقية للقناة الفضائية في ثـوبها الجديد.فرغم محافظتها على بعض أركانها السابقة، إلا أن العديد من البرامج الجديدةستطل على المشاهد الجزائري لأول مرة، على غرار ''المطبخ'' الذي سيتطرق إلىالطبخ الجزائري في شكل حواري، مع الحديث عن الفوائد الصحية لكل طبق،وتقديم وصفات خاصة بمرضى داء السكري.

وستحضرالمسلسلات الإيرانية قبل الإفطار، من خلال العملين الدينيين ''مريمالمقدسة'' من إخراج شهريار بحراني، الذي يتناول في 15 حلقة حياة العذراءمريم منذ ولادتها وحتى ولادة النبي عيسى، مع تسليط الضوء على اضطهاداليهود واتهاماتهم لها، بالاستناد إلى ما ورد في الآيات القرآنية. ويعتبرالعمل مخزونا دراميا زاخرا بالشخصيات الدينية والتاريخية، يلقي الضوء علىعذاب العذراء في إيقاع بطيء وألوان دافئة. إلى جانب مسلسل ''عيسى'' الذييتطرق للمسيح، في 15 حلقة، مستندا إلى القرآن الكريم.
وأرجعت نفسالمصادر سبب اختيار مسلسلي ''مريم المقدسة'' و''عيسى'' لعرضهما رمضانالمقبل، إلى كونهما عملين دراميين متميزين فنيا من جهة، وللوقوف في وجهحملات التنصير التي تشوّه علاقة الإسلام بالمسيحية من جهة أخرى. وسيكونللدراما التاريخية الدينية نصيبها من سهرات رمضان، من خلال عرض مسلسل''الحسن والحسين'' المثـير للجدل، والذي فرضت عليه إيران حصارا كبيرا، وتمطرد فريق التصوير من سوريا لمدافعته عن وجهة النظر السنية. وسيستمتعمتابعو الفضائية بالعرض ''الحصري'' للمسلسل الكوميدي المصري ''مسيو رمضانمبروك أبو العلمين حمودة'' للمخرج سامح عبد العزيز، المصور بالعاصمةالفرنسية باريس، حيث يجسد بطل العمل محمد هنيدي دور مدرس لغة عربية، يسافرإلى فرنسا ويتعرّض لمواقف كوميدية ناتجة عن اختلاف العادات والتقاليد فيفرنسا عن أصوله الريفية.
بخليلي وعاشوري في ''خاتم سليمان''.. وعلى شاشتي فلسطين والصحراء الغربيةوسيعودبرنامج ''خاتم سليمان'' في طبعة جديدة على قناة المتوسط، بعد انقطاع عنالمشاهد سنة 2010 لعدم ''قبوله'' من إدارة التلفزيون الجزائري، ليدخل عامهالرابع عشر في حلة جديدة، حيث سيشارك الممثـل الكوميدي حميد عاشوري سليمانبخليلي في التنشيط، ليحمل 20 نكهة جزائرية، ومنها العاصمة، قسنطينة،عنابة، المسيلة، بجاية، وهران، تلمسان وورفلة، إلى جانب 4 توابل فرنسية،من باريس، ليون، ليل ومرسيليا. وأوضح سليمان بخليلي في تصريح لـ''الخبر''،أن حميد عاشوري أضفى لمسة فنية ترفيهية جديدة على البرنامج، مشيرا إلى أنهوجد صعوبة بالغة في تصوير البرنامج، بسبب الإقبال الكبير من الجمهور فيمختلف الولايات الجزائرية، وفي المدن الفرنسية التي زراها هذا العام، وهوما دفع إلى تصوير البرنامج في شكل ''بلاطوهين'' كبيرين، أحدهما قام بخليليبتنشيطه، والثـاني يتولى تنشيطه عاشوري.
وأعرب بخليلي عن مدى الانسجامالذي وجده مع حميد عاشوري ''ليس فقط بدافع روحه المرحة وشكله المميز، ولكنأيضا لثـقافته الواسعة التي اكتشفتها من خلال تعاملي معه في برنامج ساعةمن ذهب''.
وكشفت مصادر قريبة من إدارة الفضائية أن مسؤولي هذهالأخيرة أهدوا لقناة فلسطين التلفزيونية ''خاتم سليمان'' ليبث في نفسالفترة التي يبث فيها على الفضائية، وأبت الثـانية إلا أن تقدم برامج عنالمسجد الأقصى والمقاومة لـ''بور تي في''.
كما عرضت قناة المتوسط نفسالأمر على القناة التلفزيونية للصحراء الغربية، تضامنا مع شعبها، إلا أنالأخيرة لم تبد بعد موافقتها من رفضها.
لطفي دوبل كانون قبيل الإفطار.. عبد القادر السيكتور وبيونة في ''ذروة المشاهدة''
وفيأول أداء له خارج الساحة الفنية، وبعد تجربته الركحية، يكتشف المشاهدالجزائري مغني الراب لطفي دول كانون قبيل الآذان مباشرة، في حصة يوميةتوعوية تربوية ''ربي يهدينا''، بمعدل 20 دقيقة، صُوّرت بالمركز الدوليللصحافة بالقبة، يتناول فيها الظواهر الاجتماعية السلبية، في قالب دينيوفكاهي.
ويراهن أصحاب الفضائية، حسب نفس المصادر، على حصة كوميدية منتوقيع الفكاهي عبد القادر السيكتور، من إخراج الفرنسي توما شوفيون، انطلقتصوير أولى حلقاتها أول أمس بالعاشور بالجزائر العاصمة، توضع على مائدةالإفطار وتبث في ''ذروة المشاهدة''، لتكون يومية بمعدل 8 دقائق لكل منها.
وتطلالممثـلة الفكاهية بيونة بعد ذلك مباشرة، على عشاقها ومتتبعي أخبارها، كمالم يرها الجمهور الجزائري من قبل، من خلال مونولوج فكاهي يومي ستشرع فيتصويره في الثـاني من شهر جويلية المقبل، ولمدة عشرة أيام، على إحدى خشباتالمسرح بالجزائر العاصمة، لتروي جوانب من حياتها بفرنسا، والمواقف الطريفةالتي تعرّضت لها. وسيتابع عشاق الإبحار في شبكات التواصل الاجتماعي حلقةيومية مدتها 15 دقيقة، على شكل ''كليبات''، إما رسوم متحركة أو كاريكاتور،تنقل أهم ما يحدث في العالم من مستجدات، وبالخصوص في العالم العربي، يكتسيطرحها وتناولها صبغة جريئة، ككليب ''زنفة زنفة''، ''راهم غلطوني''..
بويش وحاج عدلان من الجزائر.. ناصر سنجاق من فرنسا.. وعودة ''فارس القرآن''وينطلقشهر جويلية المقبل تصوير العديد من البرامج الأسبوعية، على غرار برنامج''المنوعات'' التي تقدمها فريدة آيت قاسي التي أوضحت، في تصريح خصت به''الخبر''، أن برنامجها الذي ينطلق تصويره الأسبوع الأول من الشهر المقبلفي يخت بميناء سيدي فرج بالجزائر العاصمة، سيكون موعدا قارا للفنانينوالشخصيات التي يحبها المشاهد المغاربي، مردفة ''أردنا وضع اعتماد تصورجديد، بعيدا عن الجدران الأربعة، لنضع الضيف في فضاء رحب ومريح، نحاكي منخلاله أمواج البحر، ونستعيد وإياه ذكرياته التي أفرحته وأحزنته في نفسالآن، ولكن كإنسان، بعيدا عن مجاله المهني، لنواصل حديثـنا بعدها فيالمكان الذي يريده ويستحسن الجلوس فيه''.
وكشفت المتحدثـة عن بعضالأسماء التي ستستضيفها على يختها لمدة ساعة من الزمن، منها الشاب مامي،بيونة، والمغنية التونسية المغتربة لام.
ويلتقي ''دي جي كيم'' متتبعيهفي حصة فنية ترفيهية، مرتين أسبوعيا، مباشرة من فرنسا، ولمدة ساعة منالزمن، من خلال استضافته لفنانين جزائريين مغتربين بفرنسا.
وبعد أناقترحت إدارة قناة المتوسط على سليمان بخليلي إنتاج سهرات قرآنية تبث سهرةكل جمعة خلال الشهر الكريم، شرع الأخير في إنتاجها تحت عنوان ''فارسالقرآن''، امتدادا للبرنامج الذي أعدّه وقدمه للتلفزيون الجزائري خلالسنتي 2008 و2009 ليطل هذا العام في حلة جديدة، حيث يستضيف إمام ومقرئالأقصى الشيخ رشاد، والمقرئ الشاب ياسر الشرقاوي، والقارئة المبدعة سميةالديب، والمعلم الشيخ مصطفى كامل، بالإضافة إلى البرعمة الصغيرة الجزائريةمايا أوراري من أمريكا، وزكريا زراري من باريس، بمرافقة مجموعة من كبارالمقرئين الشباب الجزائريين.
إمام ومقرئ الأقصى الشيخ رشاد في برنامج ''فارس القرآن'' وأكدسليمان بخليلي أنه لا علاقة للتسمية الجديدة بالخلاف الذي كان قائما بينهوبين إدارة التلفزيون، مردفا ''لم أرفع أي دعوى قضائية ضد التلفزيون،إجلالا للقرآن الكريم، وتنزيها لكلام الله عزّ وجلّ أن يكون محل نزاعقضائي بين البشر، والإدارة نفسها التي سحبت مني البرنامج هي التي تنتجههذا العام بعنوان ''تاج القرآن''، وأتمنى للقائمين عليه كل التوفيق''.ونظرا للبعد الأمازيغي في الهوية الجزائرية، سيحضر برنامج أسبوعي ناطقباللغة الأمازيغية في الشبكة الرمضانية للفضائية، موسوم بـ''3 ,2 ,1باربار''، مدته نصف ساعة، من تنشيط صبرينة دبيش، يتناول العديد من الجوانبالفنية، الثـقافية، وكذا الرياضية. ولن تتخلى الفضائية عن عشاق الرياضةبمختلف تشعباتها، وذلك في برنامجين رياضيين، أحدهما يبث كل يوم أحد،ابتداء من أول أسبوع من شهر رمضان، يصوّر في الجزائر، وتقدمه ليديا فاضل،إلى جانب اللاعبين الدوليين السابقين ناصر بويش وحاج عدلان، في ساعة منالزمن، يتطرّق إلى البطولة الجزائرية، وسوق التحويلات العالمية، وأخبارالفرق الوطنية.
أما ثـاني برنامج رياضي، فيصوّر في فرنسا، ناطق باللغةالفرنسية، بمشاركة المدرب الأسبق لـ''الخضر'' ناصر سنجاق، يتناول الرياضةالعالمية، والبطولة الفرنسية.